أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
88
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
وكذلك زيدت في " أَولئِكَ ) و ( أُولائِكُم ) لأنه جمع مبهم يظهر منه معنى الكثرة الحاضرة في الوجود . وليس الواو للفرق بينه وبين ( إٍليكَ ) كما قال قوم لأنه قول منقوض بأولاء . فافهم . وكذلك الواو التي زيدت لعضد الهمزة كما نبهنا عليه في باب " الهمزة " . فصل في الواو الناقصة من الخط وذلك علامة على التخفيف وموازاة العلم كما قد ذكرنا . فإذا اجتمع واوان والضم فتحذف الواو التي لا تكون عمدة في الكلمة وتبقى التي هي عمدة ثابتة ، سواء كانت الكلمة فعلا مثل : ( ( لِيَسئوا وُجُوهَكُم ) أو صفة مثل : ( المَؤدَة ) و ( يَؤس ) و ( الغاوون ) . أو اسما مثل ( داوود ) إلا أن يقوي كل واحد منهما فيثبتان جميعا مثل : ( تَبَؤءَو ) فإن الواو الأولى تنوب عن حرفين لأجل الإدغام ، فقويت في الكلمة ، والواو الثانية ضمير الفاعلين ، فثبتا جميعا . وكذلك سقطت من أربعة أفعال دلالة على " سرعة وقوع " الفعل ويسارته على الفاعل وشدة قبول " المنفعل للتأثر به " في الوجود مثل ( سَنَدعُ الزَبانِية ) فيه سرعة الفعل وسرعة إجابة الزبانية وقوة البطش . وهو وعيد عظيم ذكر مبدؤه وحذف آخره . ويدل على هذا قوله تعالى : ( وَما أَمرُنا إِلا واحِدةٌ كَلَمحِ بالبَصَر ) .